السابع من شباط، بقيَ تسعةَ عشرَ يوماً، كُنتُ أعلَمُ أنَّ ذَلِكَ سيأتي، لَكني لَمْ أعلَم أنّهُ عَجولٌ بالمجيء، ك ما أنّهُ كانَ أقسى ممّا ظننت . مرّ قرابةَ السّنة، لَكِنّها كانَت قرابةَ العقد، تَصدّعت صورَتَنا في السادسِ والعِشرين، وما تَصدّع لا يَعودُ كما كانَ أبداً . استَيقَظتُ اليوم على عاصِفةٍ ورياحٍ عاتِية أتت لتَنالَ مِنّي، كانَت قد توشّحَت بالثُلوج وأتت جَسورةً نَحوي، لَمْ يَكُن هُناك شيءٌ ليُوقِفَها، حتّى أنّها حَطّمت الزُّجاج الذي وَقفَ عائِقاً في طَريقِها ...
أنا صَديقٌ للحُروف، تَستَهويني اللغات وأغرق في السُّطور. قَلمي سِلاحي والأوراقُ هي دُروعي، أمّا عَنِ الحُروفِ فهي جُنودي، ما إن رأت الفَوضى عَمّت في داخلي، هبّت تُنقِذُ فؤادي مِنَ الهلاك. أنا لا أعرِف طريقاً للتَعبيرِ سِوى بِقَلمي، لا أعرِفُ طريقاً للتَعبير سِوى بالكتابة.